الدكتور رياض نعسان آغا (لمن لا يعرفه هو وزير الثقافة في سوريا) و في حديث له على قناة الجزيرة الفضائية بمناسبة بدأ احتفالية دمشق عاصمة الثقافة العربية لعام 2008 و الذي نشرته سيريانيوز لم يتوانى عن اتحافنا بأجوبته التي أخذت في بعض الأحيان طابعا تهكميا بلغ حد الاستخفاف بعقول المتابعين.
ففي سؤال عن كيف يمكن لدمشق أن تكون عاصمة للثقافة العربية و فيها مثقفون يقبعون في السجون؟
أجاب “أنا لا أعلم ذلك!!. أعلم أن هناك ناس يحاكمون وهذا موضوع آخر، وهل توجد دولة في العالم ليس فيها سجون أو محاكم أو محاكمات؟!!، فهل علينا أن نتوقف عن الطعام والشراب وقراءة الأدب والفن حتى تنتهي المحاكمات، لا أظن أن أحدا يطلب ذلك، هناك قوانين وهذه القوانين تنظم“.
ولم يكتف بذلك بل أضاف بخفة دم و حس للدعابة لا يحسد عليه “ إذا كان أحد القابعين في السجون لديه قصيدة جيدة أنا على استعداد أن أنشرها له “
و لدى سؤاله عن البنية التحتية المطلوبة لمثل هكذا احتفالية و الغائبة بشكل واضح في دمشق يقول في جواب يعطينا فكرة عن طريقة تعامل وزارة الثقافة مع الاحتفالية و الثقافة بشكل عام
“ “لدينا بنية تحتية ممتازة، وأدعو إلى زيارة دار الأوبرا عندنا بعض الدول العربية والغنية تزورنا الآن لكي يكون لديها مثل هذه الدار، والفضاء السوري هو فضاء وبنا تحتية في نفس الوقت، فلدينا في دمشق القديمة كل بقعة تعتبر مسرحا للإنتاج الثقافي، لدينا من الدور العربية القديمة ما نعجز اليوم عن بناء مثله، صحيح نحتاج إلى مسارح ولكن لا نشكو من قلة الأماكن الثقافية”
قد يقول قائل أن الرجل معذور فهو ممثل لهذه الحكومة الشكلية و دوره يكمن في الترويج لها و تلميعها، لكن أن ينتقل ذلك إلى التفوه بجملة أقل ما يمكن أن نطلق عليها بأنها مزيج من الهرطقة التاريخية و الشوفينية القومية فهذا لا يفهمه عاقل و لا يفتخر به مجنون. حيث قال وزير ثقافتنا و بالحرف الواحد
“دمشق أقدم عاصمة ومدينة في التاريخ لا تزال مأهولة إلى الآن وعمرها مليون عام، وهي مدينة حضارات عديدة وهي أقدم مكان برع فيه العرب الكنعانيون”
فكيف يمكن لمدينة من صنع الإنسان أن تكون أقدم من الإنسان العاقل الذي بناها والذي يعود تاريخ ظهوره إلى ما قبل 200 ألف عام !!!! و منذ متى كان الكنعانيون عرب!!!
إذا كانت هذه هي البداية لما يفترض به أن يكون تظاهرة ثقافية عربية تستمر لمدة عام فإني أبشر الجميع بعام ثقافي حافل بدواوين القابعين في السجون و ربما نسمع قريبا عن اكتشاف بقايا ديناصور أليف كان يربيه أحد سكان دمشق القديمة.

حلو حبيت, بدي اكتب عن الموضوع كمان
موضوع اكتر من حلو
شكرا لمروركما